|


ويوم
يأتي إليك ِ
تفتشين فيه
عن كاتب الموال
ويبقى صوتك في الدروب
تحمله الرياح خلف التلال
وتسألين :
أين عاشقي ؟؟
أين شاعر الخيال؟
فتجيب الطيور لقد مضى حزينا
تحمله الأقدام لطريق الترحال
يحمل قلبا جريحا
ينزف حبا فوق الرمال
يصارع فيك صمتك ِ صوتك ِ
بسهمين شديدي الأنصال
قتلتي بيديك بريق الأماني
قتلتي لديه كل الآمال
عودي فالمسافر لن يعود
ولم يبقي لديك حق السؤال

وتسألين الفجر
أين عاشقي ؟
أين شاعر الخيال؟
فيجيب الفجر
لقد مضى حزينا
في يوم ٍ كثير الضباب
كثيف الظلال
ثار البرق في السماء
وأشتد هدير الأمطار
كانت صرخاته
أقوى من الرعد والإعصار
تبكي السماء حزنا عليه
و من أثقاله تئن الجبال
لا تبحثين عنه
فقد رحل من عينيك
آلاف الأميال
وعبر كل الحواجز
و حطم القيود والأغلال
لا تبحثين عنه
فلقد رحل من عينيك
إلي زوال


وتسألين الشمس .. أين عاشقي
؟
أين شاعر الخيال؟
فتجيب الشمس رأيته يوما
يصارع بعدك ِ جيوش الوهم
فارس محطم أرغمه حبك
على القتال
فقد كنت ِ طوق النجاة
كنت ِ الهدى
وما بعد الهدى إلا الضلال
رأيته يوما ً يشق جواده
قلب الدمار
يكتب أسمك ِ فوق الجدار
يرسم عمره أنشودة
يطوف بحلمه على كل دار
فتلفظه الديار
رأيته يوما
يقتله الحنين شوقا إليك ِ
لعينـــيك
لكل ما لديك ِ فينهار
عابر سبيل بلا وطن
كنت ِ الوطن
كنت ِ لديه شمس النهار
عودي من حيث أتيتي
فلقد مضى لطريق الانتحار



وتسألين الليل ... أين عاشقي
؟
أين شاعر الخيال؟
فيجيبك ِ الليل ... من هنا
مضى
حطمه فيك ِ الانتظار
كانت عيناه نهران
ينزفان الدموع والانكسار
على جبينه ملحمة
تحكى عنك ِ كل الأسرار
وحبك ِ الذي كان نبتة
صار اليوم أشجار
يهرب عنك ِ إليك
فكيف الهروب منك ِ؟
كيف الفرار؟
أفي الشرق والغرب .. عاشقا
مثله؟
شاعرا يسكنك ِ مدينة الأشعار؟
طوفي الدروب نفسها
اسألي الأرض كلها ... جوبي
البحار
رددي على الأشياء ... نبض
السؤال


وتسألين الأرض ... بصرخة
حزينة
أين عاشقي؟
أين شاعر الخيال؟
فتجيب الأرض
أسكنتيه حلما صعب المنال
قصور كانت مشيدة
غدت بيديك ِ أطلال
عودي من حيث أتيت
فعودته محال
لقد مات العاشق بيديك ِ
ورحل شاعر الخيال


 |