كانت تنظر إليه قبل أن يرحل عنها فتراه يضم بيديه قلبه الجريح ويجر خلفه حلمه الذبيح .. فتتساقط من عينيها دموع الهزيمة..،

انتحار شاعـر

 


ورحل الوفد مسافرا إليك  ِ
جاءوا من بلادهم البعيدة
تحفر أقدامهم على الرمال
قبور تؤد أحلامه العتيدة
تمنوا أن يضلوا فيك ِ الطريق
فكيف يلقون لعينيك ِ الخبر
وحبه لديك ِ أصل  العقيدة
 


سكتوا أمامك
تساقط الحزن مطرا
من عيونهم الشريدة
خرجت الحروف من شفاهم
ترنيمات بليدة
تلجموا تلعثموا
قالوا حبيب قلبك  ِ مات
وإليك  ِ الخبر في الجريدة



ما عاد ينتصب الألف بعده؟
والياء على قبره
تسجي شهيدة
فرت الحروف من دفاترها
تبحث عن شاعرها
في المعاني العنيدة
تثور أشعاره
تنتفض اليوم حزنا
وكانت بالأمس به سعيدة
ارتدت أثوابها الممزقة
ونزعت عنها أثوابها الجديدة



كان يحبك ِ
كنت ِ لديه نبض الحياة
فكيف يحياها و أنت ِ بعيدة
مات فارسك  ِ
مات شاعرك  ِ
انتحر على باب القصيدة